الفيض الكاشاني
500
الوافي
للناس . وقد مضى في الباب الأول من هذا الكتاب في حديث ليلة القدر عن الباقر عليه السّلام أنه قال وأيم اللَّه لقد قضي الأمر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف ولذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم علينا - ولنشهد على شيعتنا ولتشهد شيعتنا على الناس فرسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم شاهد علينا ونحن شهداء اللَّه على خلقه وحجته في أرضه ونحن الذين قال اللَّه « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً » . وضمير المتكلم في بلغنا يحتمل الفاعل والمفعول كما سبق بيانه فمن صدق أي صدق النبي في الدنيا فيما جاء به ولا سيما في تبليغ ما نزل عليه في علي وأهل بيته عليه السّلام صدقناه يوم القيامة ويحتمل تخفيف صدق وكذب وإرادة صدقهم وكذبهم في الآخرة كما في الحديث الآتي . 1003 - 3 الكافي ، 1 / 190 / 3 / 1 الاثنان عن الوشاء عن أحمد بن عمر الحلال قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللَّه تعالى « أفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ( 1 ) » فقال أمير المؤمنين عليه السّلام ( 2 ) الشاهد على رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ورسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم على بينة من ربه » . 1004 - 4 الكافي ، 1 / 191 / 4 / 1 الثلاثة عن ابن أذينة عن العجلي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام قول اللَّه تبارك وتعالى « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ( 3 ) » قال نحن الأمة الوسط ونحن شهداء اللَّه تعالى على خلقه وحججه في أرضه قلت قوله « يا أَيُّهَا
--> ( 1 ) هود / 17 ( 2 ) قوله : أمير المؤمنين عليه السلام الشاهد على رسول الله صلى الله عليه وآله في تبليغه وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله الشاهد على أمير المؤمنين عليه السلام وغيره ببلاغ حكم الله إليهم تبليغه . رفيع - رحمه الله . ( 3 ) البقرة / 143